الشيخ الجواهري
359
جواهر الكلام
المعلوم استحقاقها له على كل حال ( حتى يندمل ثم يستوفى الباقي أو يسرى ، فيكون له ما أخذ ) بل في المسالك أنه الأشهر ، بل في مجمع البرهان أنه المشهور ، بل في محكي المبسوط أنه الذي يقتضيه مذهبنا ، بل في المتن هنا ( وهو أولى ، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس وفاقا ) محكيا مستفيضا بل محصلا ، فلا يتسلط على المال بمجرد ظن البقاء أو احتماله الذي لا يعارض يقين البراءة . ولكن ذلك لا يقتضي الكشف ، فإنه أعم منه ومن الاسقاط الذي يمكن كونه مفاد الأدلة ، فإن أدلة إيجاب الدية في الخطأ تقتضي ترتبها بحصول السبب ، وذلك لا ينافي التداخل عند حصول السراية إلا أن ذلك يقتضي مثله في القصاص ، ولذا كان المحكي عن المبسوط فيهما عدم الجواز ، نعم يشكل ذلك على غيره ممن قال بجواز المبادرة إلى القصاص وإن قلنا بالدخول دون الدية كالمصنف وغيره . ويمكن إرادة المصنف الأولوية الندبية . لكن قد عرفت أنه في القصاص لم يحك الخلاف فيه إلا عن المبسوط ، وهو غير متحقق ، بخلافه في المقام الذي قد سمعت حكاية الشهرة على عدم الجواز ، بل لعل ظاهر محكي المبسوط الاجماع ، اللهم إلا أن يفرق بين القصاص والدية ، وهو مشكل جدا فتأمل . وعلى كل حال فالأمر منحصر عندنا في القولين . وأما القول بأنه ليس له المطالبة بشئ فالظاهر أنه للعامة وإن حكاه بعض أصحابنا ، بل ربما احتمل في عبارة المبسوط ، إلا أنه لوضوح فساده ضرورة ثبوت دية له على كل حال يجب تنزيه الشيخ عنه . ثم على القول بتعجيل الأخذ ثم حصلت السراية يجب إرجاع الزائد عن دية النفس وما اندمل من الجراح لما عرفته من الدخول ، كما هو